البهوتي

335

كشاف القناع

لأبي حنيفة ومالك فيه روايتان . ( ولا ) يجوز للزوج دفع زكاته ( إلى الزوجة ) قال ابن المنذر : أجمع أهل العلم أن الرجل لا يعطي زوجته من الزكاة . وذلك أن نفقتها واجبة عليه ، فتستغني بها عن أخذ الزكاة فلم يجز دفعها إليها . كما لو دفع إليها على سبيل الانفاق عليها . ( ولو لم تكن ) الزوجة ( في مؤنته كناشز ) وغير مدخول بها . لأنها تؤول إلى العود في مؤنته . ( وكذا عبده المغصوب ) فلا يجزئ الدفع إليه ، كما في غير حال الغصب . ( ولا لبني هاشم كالنبي ( ص ) وهم ) أي بنو هاشم ( من كان من سلالة هاشم ، فدخل فيهم آل عباس ) بن عبد المطلب ، ( وآل علي وآل جعفر وآل عقيل ) بني أبي طالب بن عبد المطلب ، ( وآل الحرث بن عبد المطلب ، وآل أبي لهب ) بن عبد المطلب . قال في الشرح : لا نعلم خلافا في أن بني هاشم لا تحل لهم الصدقة المفروضة . لقول النبي ( ص ) : إن الصدقة لا تنبغي لآل محمد ، وإنما هي أوساخ الناس أخرجه مسلم . وعن أبي هريرة قال : أخذ الحسن تمرة من تمر الصدقة ، فقال النبي ( ص ) : كخ كخ ، ليطرحها وقال : أما شعرت أنا لا نأكل الصدقة ؟ متفق عليه . وسواء أعطوا من خمس الخمس أو لم يعطوا ، لعموم النصوص . ولان منعهم من الزكاة لشرفهم ، وشرفهم باق . فيبقى المنع ( ما لم يكونوا ) أي بنو هاشم ( غزاة أو مؤلفة أو غارمين لذات البين ) ، فلهم الاخذ لذلك . لجواز الاخذ لذلك مع